المكتبة الدعوية

رسالة الى مهمومة

الحمد لله تعالى ولي الصالحين، رب العالمين، ومجيب دعوة الداعين، والصلاة والسلام على صفوة المرسلين، وقدوة الناس أجمعين وعلى الآل والأصحاب أقمار الدين وزينة المتقين :
هذه رسالة أرسلها… إلى كل من أحاطها الملل في حياتها، وسكن القلق عيشفها في صباحها ومسائها
أرسلها… إلى كل من بارت عليها الحيل وضاقت بها السبل
أرسلها … إلى كل من فنيت آمالها ، وأوصدت الأبواب في زمانها
أرسلها … إلى كل من ضاقت عليها الأرض بما رحبت، وضاقت عليها نفسها بما حملت
أرسلها … إلى كل من تربى في فكرها الوساوس، وزاد في منسوب عيشفها الدسائس
أرسلها … إلى كل من ذاقت طعم الهم ، وتجرعت كأس الغم

أرسلها … إلى كل من اضطربت مشاعرها ،واحترّت أعصابها
أرسلها … إلى كل من تأخر عليها الفرج ، ويأست مفن من بيده مفاتيح الفرج
أرسلها … إلى كل من لامها اللائـــــــمين ، وعذلها العــــاذلين
أرسلها … إلى كل عاطلة عن العمل ، وذاقت طعم الملل والكسل
أرسلها … إلى كل من واجهتها الصعاب، وترعرع في نفسها راسب الاكتئاب
أرسلها… إلى كل من خافت من المستقبل ، وانزعجت من كابوس الماضي
أرسلها… إلى كل من أصيبت بعاهة في جسدها، وأصيبت بالقرحة ومرض القلب وكل مرض نغص عيشفها
أرسلها … إلى كل من عانت وعانت من جفاء وقسوة ولدها
أرسلها … إلى كل من عانت وعانت من جفاء وقسوة والدها
أرسلها … إلى كل فتاة صدرها أضيق من سمّف الخياط
أرسلها … إلى كل شابة تصرمت حياتها بين كل ذنب وحرام ، وفقدت الأنس بالعليم العلام
أرسلها … إلى كل شابة عاشت بين صفحات الاكتئاب، وضاقــــــت عليها الأحوال من كل باب
أرسلها … إلى كل فتاة أحسَّت بالعنوسه، وفقد الزواج
أرسلها… إلى كل امرأة انهار زواجها ، وفقدت حلاوة العيش ونعيم الزواج
أرسلها … إلى كل فتاة لم تنعم بالحياة ، ولم تتلذذ بطعم الإيمان
إليكم أيها المسلمات… إليكم هذه الرسالة طرزتها بالود والوفاء، جملتها بكل مايزيل العناء بإذن العليم العلام….
ياالله … ياالله … ياالله …

ولقد ذكرتك والخطوب كـــواحفلٌ *** ســودٌ ووجهف الدهــــرف أغــبرف قــاتفمف
فهتفت في الأســـحار باسمكف صارخاً *** فإذا مفحيا كفـــلَّ فجـــرف بَاسفـــمف

ياالله .. قلت وقولك الحق {قل الله ينجيكم منها ومن كل كرب}
ياالله .. قلت وقولك الحق {قل من ينجيكم من ظلمات البر والبحر}
ياالله.. قلت وقولك الحق {أليس الله بكاف عبده}

مهما رسمنا في جلالك أحرففاً *** قفدسيةً تشــدو بها الأرواحف
فلأنت أعظمف والمعاني كلها *** يارب عند جلالكم تَنداحف

أيها المهمومة :
بقربي تعالي .. وسبّفح المفتعالف..

أيها المهمومة :
… افهمي ما أقول ، وترجمي كل ما تقرأينف على أرض واقعك ، وليكن لديكف وعياً في هذه الحياة،ولا تفصيّفرفكف التوافه إلى الحضيض، وحققف السعادة في دنياك وآخرتك .

أيها المهمومة :
اصبري وما صبركف إلا بالله ،
استقبلي المكارة برحابة صدر….
استقبلي الهموم والغموم بقوة وشجاعة تناطح السحاب ….
فهل أوجد العلماء
وهل أوجد الحكماء والأطباء
حلاً للأزمات والمصائب غير الصبر؟!

اصبري يا مهمومة فالله يقول { اصبروا وصابرو }
اصبري يا مهمومة فالله يقول {اصبر وما صبرك إلا بالله }
اصبري يا مهمومة فمحمد صلى الله عليه وسلّم يقول ( إن الله إذا أحبَّ قوماً ابتلاهم )
اصبري مهما داهمتكف الخطوب
اصبري مهما أظلمت أمامكف الدروب

فإن مع العسر يسر….
وإن مع الكرب فرج….

أيها المهمومة :
من الذي يفزع إليه المكروب
من الذي يستغيث به المنكوب
من الذي تصمد إليه الكائنات
إنه الله لا إلـــــه إلا هو
حقٌ علي وعليكف أن ندعوه في الشّفدة والرخاء
حق علي وعليكف أن ننطرح على عتبات بابه سائلين …. باكين ….ضارعين…. منيبين
{أمن يجيب المضطر إذا دعاه }

الله قريب
الله سميع
الله مجيب
يجيب المضطر إذا دعاه

يا مهمومة
يا مهمومة
يا مهمومة
يا مغمومة …
مفدّي يديكف ….
ارفعي كفيكف ….
اطلقي لسانكف….
أكثري من طلبه ….
بالغي في سؤاله ….
ألفحّي عليه ….
ألزمي بابه ….
انتظري لطفه ….

أيها المهمومة :
إذا أصابكف مايفهفمّفكف ….
ونزلت عليكف النوازل ….
وأصابتكف الملمات ….
وقهركف الرجال ….
وفشلتف في الأعمال ….
فلا تغضبي ….
ولا تجزعي ….
ولا تنهري أهلكف….
ولا تشتكين على أحد….

ولا تجعلي شدّة المصيبة على أبيكف أو على ولدكف أو على أخيكف أو على بيتكف
ولكن قولي
الحمد له …
قولي
الشكر لله …
قولي
قدر الله وما شاء فعل….
ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم ، إلا في كتابف من قبل أن نبرأها

وقال محمد فصلي على محمد /
عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير إن أصابتها سرا شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له

إذن
استسلمي للقدر ….
لا تتسخطي ….
لا تتذمري ….
اعترفي بالقضاء والقدر….
وليهدأ بالكف ….

ولا تقولي لو أني فعلت كذا لكان كذاو كذا ولكن قولي قدر الله وما شاء فعل ….

أيها المهمومة :
قد يكون همكف بسب فراغك القاتل أوالعطالةف عن العمل …

ولكن ….
تذكري نعمة الله عليكف
يكفيكف أنكف مسلمة ….
يكفيكف انكف مؤمنة ….
يكفيكف أنكف تصلين ….
يكفيكف أن حواسَّكف غير معطّلة ….
يكفيكف الأمنَ والأمان ….
يكفيكف أنكف قادرة على العمل وإن لم تتيسر لكف ظروف العمل ….
يكفيكف انكف في صحة وعافية دائمة….
فانظري لمن ملك الدنيا بأجمــــــــــعها
هل راح منها بغير القطن والكفن

أيها المهمومة :
سوف أدلكف على واسطة تحقق لكف كل ما تريدين….
ولكن إذا نويتف الدخول عليه

فتهيأي تهيأًً كاملا والتزمي بالشروط التي يجب إحضارها إليه من أجل أن يقبل ما عندكف
ثم بعد ذلك
أدخلي عليه

فهو يفتح أبوابه لكف كل ليل لكي يقبل طلبات المحتاجين….

ثم أرسلي له برقية مباشره بينكف وبينه حتى تخرجين من عنده بثقة كاملة في الحصول على المطلوب وصد قيني أن هذا الواسطة سوف تحقق لكف من طلبكف إحدى ثلاث أشياء ….

من هو هذا الواسطة لكي نذهب إليه هذه الليلة ….

إنه ملك الملوك….
إنه رب الوزراء ….
إنه إله الرؤساء….
إنه الله ….
إنه الله ….

إنه الله الذي أمره بين الكاف والنون ….
{إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون}

فاستعدي قبل الدخول عليه سبحانه عز وجل ….

فرغي قلبكف من الشهوات ….
والتزمي بشروط إجابة الدعاء….
فإن الله لا يقبل من قلبف غافلف لاه ….
حققي شرط أكل وشرب الحلال….
فأنى يستجاب لآكل الحرام
بعد ذلك أدخلي عليه لوحدكف في ظلمة الليل ….
أدخلي عليه في ذلك الوقت الذي ينام فيه أهل الوساطة الذين نتعلق بهم….

ولكن…

ما نام الذي ما تنام عينه ….
ما نام الحي القيوم ….
يقول للعباد ….
يقول للشابات ….
يقول للنساء….
هل من سائلف فأعطيه ….
….هل من داعف فأستجيب له….
هل من مستغفر فأغفر له ….
نعم أليس الله سبحانه فرج الكرب عن أيوب ..
أليس الله سبحانه ألان الحديد لداود ..
أليس الله سبحانه فلق البحر لموسى ..
أليس الله سبحانه جعل النار بردا وسلاما على إبراهيم ..
أليس الله سبحانه شق القمر لمحمد ..
لا إله إلا الله

سافر الناس يتوسطون بالناس ونسو رب الناس ….
لا إله إلا اله

في هذا الوقت قدمي ما لديكف على ربكف ….
ادعف ربكف ….
ناديه ….
اسأليه….
استغفري منه ….
استغفري منه ….
استغفري منه ….
ثم إذا فرغتف من دعائكف له ،فإنكف سوف تفوزين بإحدى ثلاث أشياء

إما أن يحقق لكف طلبك ….
وإما أن يدّفخر لكف يوم القيامة بشيء أفضل بكثير وكثير مما تطلبينه في هذه الدنيا ….

وإما أن يدفع الله بهذا الدعاء بلاءً ينزل ف عليكف من السماء….

إذا اشتملت على اليأس القلوب *** وضاق بها الصــدر الرحيب
وأوطنت المكاره واطمــأنـــت *** وأرست في أماكـــنــها الخطـــوب
ولم تر لانكشاف الضر نفعا *** وما أجدى بحيلته الأريـــــــب
أتاك على قنوط منــك غوثٌ *** يمفنّف بها اللطيف المستجـــيب
وكل الحادثات وإن تنـــاهت *** فموصــول بها فرج قريب

أيها المهمومة :
أذا ضاق صدركف ….
وصعب أمركف ….
وكثر مكركف ….
وأظلمت في وجهكف الأيام ….
فعليكف بالصلاة….
عليكف بالصلاة….
عليكف بالصلاة….
{يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة }

سبحان الله الصلاة هي مستشفى تداوى البشر من السقم وتشرح الصدر من الهم والغم
،فكان الرسول في المهمات العظيمة يشرح صدره بالصلاة ،
وكان العظماء يحاطون بالنكبات ،فيفزعون إلى الصلاة ، فيفرج الله عنهم .

أيها المهمومة:
اعلمي….
ثم اعلمي ….
ثم اعلمي….
أن قلة التوفيق….
وفساد الرأي ….
وخفاء الحق ….
وفساد القلب ….
وإضاعة الوقت ….
والوحشة بين العبد وبين ربه ….
ومنع إجابة الدعاء ….
وقسوة القلب ….
ومحق البركة في الرزق….
وحرمان العلم ….
ولباس الذل ….
وضيق الصدر ….
وطول الهم….
والابتلاء بقرناء السوء ….
تنشأ
وتتولد
…. .. من المعصية والغفلة عن ذكر الله ……..
فالله الله في ترك الذنوب ….
الله الله في ترك الذنوب ….
فالله الله في ترك الذنوب ….

كلنا نعرف الحلال و الحرام ….
ولكن السعيدة
من فعلت الحلال وتركت الحرام
والشقية منا
من فعلت الحلال وفعلت الحرام

فتوبي إلى الله وارجعي إليه واسمعي الآيات التي تقوي من رجائكف،وتشد عضدك ، وتزرع في النفس التفاؤل وعدم القنوط قال الله {قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم }

وقال الله {والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون}

وقال الله {ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيما}

أيها المهمومة :
إن سفرَّ أسباب راحة البال ….
وهدوء الجنان….
هو الاستغفار ….

يقول ابن تيميه :
إن المسألة لتغلق علي ،فأستغفر الله ألف مره ، أكثر أو أقل فيفتحها الله علي .
قال الرب:{ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيم }

أيها المهمومة :
أبشري باللطف الخفي ….
أبشري بالأمل المشرق….
أبشري بالمستقبل الحافل….
فقد آن أن تداوين شككف باليقين ….
قدآن أن تقشعي عنكف غياهب الظلام بفجر صادق….
آن أن تقشعي مرارة الأسى بحلاوة الرض….
أبشري أيتها المهمومة .. بصبح يملؤكف نورا ..

أيها المهمومة ….اطمئني فإنكف تتعاملين مع اللطيف بالعباد والرحيم بالخلق .

أيها المهمومة…. اطمئني فإن العواقب حسنه ،والنتائج مريحة ، والخاتمة كريمه

نقل للفائدة … عذرا على الاطالة ولكن حببت ان انقله كما هو لتعم منه الفائدة ..

Be Sociable, Share!
قد يعجبك أيضًا
يا الله يا الله يا الله
فوائد الصوم بالصور
ليل المآسي للشيخ حفيظ بن عجب