المكتبة الدعوية

ليل المآسي للشيخ حفيظ بن عجب

جراحٌ تلو جراح ، وسيوف تقطِّع أمتي ورماح، وليلٌ دامسٌ رباه هل سيأتي من بعدُ صباح، قد كنتُ أزعمُ أني في ساح الحياة سعيد، كنتُ أزعم أن لا شوكٌ يُدمي قدمي ولن يُكبِّلني يوماً حديد، عفواً أمتي إن صحوتُ يوماً ورأيتُ جسماً دامياً يملأه الصديد.
جراحٌ تتلوها جراح، وسماءٌ تلبدها الرياح، وسلاسل أوثقت فينا كل عزمٍ يبتغي لشمِّ المعالي اجتياح، فلم يعد يجدي العويل ولا النياح، ولم يعد لنا إلا البكاء أو الصياح.

جراح الغربة تنزف من بقاياها دماً وهي تصرخ ألماً فوق أجسادٍ أرواحها من الأخلاق عن قيمها تعرّت، وعن آدميتها تخلّت، وبمهانتها تجلّت، وعن عزتها تولّت، ولجلادها هابت وأجلّت، وعن شريعتها ونهجها ضلّت، وفي دياجير جهلها ظلّت، وفي محراب الفاسدين صلّت، وعلى سفينتها كم من العابثين أقلّت، وعن شق طريقها بين الأمم كم تعبت وملّت.قصيدة لليل المأسي للشيخ حفيظ بن عجب الدوسري

قصيدة ليل المآسي للشيخ حفيظ بن عجب الدوسري

 

 

قد يعجبك أيضًا
رسالة الى مهمومة
شتان بين إمرأتان
لو كنت شمعه فلمن ستحترق ؟؟؟