المناسبات

نحري دون نحرك يا رسول الله

نحري دون نحرك يا رسول الله

إبراهيم بن صالح الدحيم

نشرت صحي?ة ( جلاندز بوستن ) الدنمركية يوم الثلاثاء 26/8/1426هـ (12) رسماً كاريكاتيرياً ساخر .. بمن يا ترى ؟! هل كان ذلك بمسؤول كبير .. بجنرال .. برئيس دولة … بل كان ذلك بأعظم رجل وطأت قدماه الثرى , بإمام النبيين وقائد الغر المحجلين صلى الله عليه وسلم . صور آثمةٌ وقحةٌ وقاحة الك?ر وأهلة , أظهروا النبي صلى الله عليه وسلم ?ي إحدى هذه الرسومات عليه عمامة تشبه قنبلة مل?و?ة حول رأسه !! وكأنهم يريدون أن يقولوا إنه – مجرم حرب – ( ألا ساء ما يزرون )

ثم ?ي هذه الأيام و?ي يوم عيد الأضحى بالتحديد – إمعاناً ?ي العداء – تأتي جريدة ( ما جزينت ) النرويجية لتنكأ الجراج وتشن الغارة من جديد , ?تعيد نشر الرسوم ألوقحة التي ن?شرت ?ي المجلة الدنمركية قبل! ( أتواصوا به بل هم قوم طاغون )[ الذاريات53]

بالله ماذا يبقى ?ي الحياة من لذة يوم ينال من مقام محمد صلى الله عليه وسلم ثم لا ينتصر له ولا يذاد عن حياضه . ماذا نقول تجاه هذا العداء السا?ر , والتهكم المكشو? .. هل نغمض أعيننا , ونصم آذاننا , ونطبق أ?واهنا .. لا وربي .. لا يكون ذلك ما دام ?ي القلب عرق ينبض . والذي كرم محمداً وأعلى مكانته لبطن الأرض أحب إلينا من ظاهرها إن عجزنا أن ننطق بالحق وندا?ع عن رسول الحق . ألا ج?ت أقلام وش?لت سواعد امتنعت عن تسطير أحر?? تذود بها عن حوضه صلى الله عليه وسلم وتدا?ع عن حرمته .

?إن أبي ووالده وعرضي *** لعرض محمد منكم ?داء

ونحن إذ ندا?ع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نحمي بذلك ديننا وعقيدتنا , ونؤكد شيئاً من حبنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ..
إن مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ر?يع بر?عة الله له , لن ينال الشانئ منه شيئاً ( ور?عنا لك ذكرك )[ الشرح 4] قال مجاهد: لا أذكر إلا ذكرت معي , أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله . نعم لقد ر?ع الله ذكر نبينا صلى الله عليه وسلم رغم أنو? الحاقدين والجاحدين , ?هاهم المسلمون يصوتون باسمه على مآذنهم ?ي كل مكان .
والله تعالى قد تولى الد?اع عن نبيه صلى الله عليه وسلم ( إن الله يدا?ع عن الذين آمنوا ), وأعلن عصمته له من الناس ( والله يعصمك من الناس ) وأخبر أنه سيك?يه المستهزئين ( إنا ك?يناك المستهزئين ) سواء كانوا من قريش أو من غيرهم .
قال الشنقيطي رحمه الله: وذكر – الله – ?ي مواضع أخرى أنه ك?اه غيرهم كقوله ?ي أهل الكتاب ( ?سيك?يكهم الله ..) وقال ( أليس الله بكا?? عبده ) . وقال ابن سعدي رحمه الله: ” وقد ?عل تعالى , ?ما تظاهر أحد بالاستهزاء برسول الله صلى الله عليه وسلم وبما جاء به إلا أهلكه الله وقتله شر قتلة .أهـ أخرج الطبراني ?ي الأوسط والبيهقي وأبو نعيم كلاهما ?ي الدلائل وابن مردويه بسند حسن والضياء ?ي المختارة , عن ابن عباس ?ي قوله ( إنا ك?يناك المستهزئين ) قال: المستهزئون , الوليد بن المغيرة والأسود بن عبد يغوث والأسود بن المطلب والحارث بن عبطل السهمي والعاص بن وائل , ?أتاه جبريل ?شكاهم إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ?قال: أرني إياهم , ?أراه كل واحد منهم , وجبريل يشير إلى كل واحد منهم ?ي موضع من جسده ويقول : كَ?َيْـت?كَه? , والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ما صنعت شيئا ! . ?أما الوليد , ?مر برجل من خزاعة وهو يريش نبلاً ?أصاب أكحله ?قطعها . وأما الأسود بن المطلب , ?نزل تحت سمرة ?جعل يقول: يابنيّ , ألا تد?عون عني؟ قد هلكت وط?عنت بالشوك ?ي عينيّ ?جعلوا يقولون: ما نرى شيئاً ?لم يزل كذلك حتى عتمت عيناه . وأما الأسود بن عبد يغوث , ?خرج ?ي رأسه قروح ?مات منها . وأما الحارث ?أخذه الماء الأص?ر ?ي بطنه حتى خرج خرؤه من ?يه ?مات منه . وأما العاص ?ركب إلى الطائ? ?ربض على شبرقة ?دخل من أخمص قدمه شوكة ?قتلته .( الدر المنثور 5/101)
لقد أعظمت قريش ال?رية على رسول الله صلى الله عليه وسلم , ?رمته بالسحر تارة وبالكذب تارة وبالجنون أخرى , والله يتولى صر? ذلك كله عنه ل?ظاً ومعنىً , ??ي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ” ألا ترون كي? يصر? الله عني شتم قريش ولعنهم , يشتمون مذمماً ويلعنون مذمماً , وأنا محمد ” , وهكذا هذه الرسومات التي نشرت على هذه الص?حات السوداء , هي قطعاً لا تمثل شخص رسول الله صلى الله عليه وسلم بل هي صور أملاها عليهم خيالهم ال?اسد واعتمدها الشيطان ورسمها لهم السامري ! . أما محمد صلى الله عليه وسلم ?وجهه يشع بالضياء والنور والبسمة والسرور ,لم يستطع أصحابه رضي الله عنهم أن يملئوا أعينهم منه إجلالاً له – وقد عاصروه – ?كي? بمن لم يجمعه به زمان ولم يربطه به خلق ولا إيمان ؟!
لقد جاء خبر الصدق من الملك الحق المبين ( إن شانئك هو الأبتر ) ليبقى كل شانئ? للنبي صلى الله عليه وسلم وكل معارض لدينه هو الأبتر المقطوع المنبوذ . أين أبوجهل هل بقي ذكره أم التصق به وص? الجهل ?ي حياته وبعد مماته ؟! وأين أبولهب لقد مات ومات ذكره ?ليس يعر? إلا بالهب ؟! و( سيصلى ناراً ذات لهب ) وأين ملوك الأكاسرة والقياصرة .. أين ماركس ولينين وهتلر وكمال أتاتورك … لقد طمرتهم الأرض ون?سيت رسومهم , ولحقتهم اللعنات , وبائوا بثقل التبعات . لقد مزق كسرى كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وسخر من رسوله,?دعاء عليه النبي صلى الله عليه وسلم أن يمزق الله ملكه,?مزق وقتل على يد أقرب الناس إليه– ابنه – ! وروى البخاري ?ي صحيحه من حديث أنس قال : ” كان رجل نصراني , ?أسلم وقرأ البقرة وآل عمران , وكان يكتب للنبي صلى الله عليه وسلم , ?عاد نصرانياً , ?كان يقول : لا يدري محمد إلا ما كتبت له , ?أماته الله , ?د?نوه , ?أصبح وقد ل?ظته الأرض , ?قالوا : هذا ??عْل محمد? وأصحابه , نبشوا عن صاحبنا ?ألقوه , ?ح?روا ?ي الأرض ما استطاعوا , ?أصبح قد ل?ظته , ?علموا أنه ليس من الناس , ?ألقوه ” . علَّق شيخ الإسلام ابن تيمية على الحديث ?قال: ?هذا الملعون الذي قد ا?ترى على النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يدري إلا ما كتب له , قصمه الله و?ضحه بأن أخرجه من القبر بعد أن د?ن مراراً , وهذا أمر خارج عن العادة ’ يدل كل أحد على أن هذا كان عقوبة لما قاله , وأنه كان كاذباً ..الخ ويقول أيضا رحمه الله : ” وإنَّ الله منتقمٌ لرسوله ممن طعن عليه وسَبَّه ، وم?ظْه?رٌ ل?د?ين?ه? ول?كَذ?ب? الكاذب إذا لم يمكن الناس أن يقيموا عليه الحد ، ونظير هذا ما حَدَّثَنَاه أعدادٌ من المسلمين الع?د?ول ، أهل ال?قه والخبرة، عمَّا جربوه مرات? متعددة? ?ي حَصْر? الحصون والمدائن التي بالسواحل الشامية، لما حصر المسلمون ?يها بني الأص?ر ?ي زماننا، قالوا: كنا نحن نَحْص?ر? الح?صْنَ أو المدينة الشهر أو أكثر من الشهر وهو ممتنعٌ علينا حتى نكاد نيأس منه، حتى إذا تعرض أهل?ه? ل?سَبّ? رسول? الله والوقيعة? ?ي عرض?ه تَعَجَّلنا ?تحه وتيَسَّر، ولم يكد يتأخر إلا يوماً أو يومين أو نحو ذلك،ثم ي?تح المكان عنوة ، ويكون ?يهم ملحمة عظيمة ، قالوا : حتى إن كنا لَنَتَبَاشَر? بتعجيل ال?تح إذا سمعناهم يقعون ?يه ، مع امتلاء القلوب غيظاً عليهم بما قالوا ?يه . وهكذا حدثني بعض أصحابنا الثقات أن المسلمين من أهل الغرب – يعني المغرب – حالهم مع النصارى كذلك.أهـ ( الصارم المسلول ص 116-117)

وبالمقابل ?قد علم بعض ملوك النصارى أن إكرام كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بقي ?يه الملك ما شاء الله . ذكر السهيلي? أنه بلغه أن هرقل وضع الكتاب ?ي قصبة من ذهب تعظيماً له ، وأنهم لم يزالوا يتوارثونه حتى كان عند ملك ال?رنج الذي تغلب على طليطلة ، ثم كان عند س?بطه ، ?حدثني بعض? أصحابنا أن عبد الملك بن سعد أحد قواد المسلمين اجتمع بذلك الملك ?أخرج له الكتاب ، ?لما رآه استعبر ، وسأل أن يمكّ?نه من تقبيله ?امتنع .

ثم ذكر ابن حجر عن سي? الدين ?ليح المنصوري أن ملك ال?رنج أطلعه على صندوق م?ص?َّح بذهب ، ?أخرج منه مقلمة ذهب ، ?أخرج منها كتاباً قد زالت أكثر حرو?ه ، وقد التصقت عليه خ?رقَة حرير ، ?قال : هذا كتاب نبيكم إلى جدي قيصر ، ما زلنا نتوارثه إلى الآن ، وأوصانا آباؤ?نا أنه ما دام هذا الكتاب عندنا لا يزال الملك ?ينا ، ?نحن نح?ظه غاية الح?ظ ، ونعظمه ونكتمه عن النصارى ليدوم الملك ?ينا ” أهـ .

إن ?ضائل النبي صلى الله عليه وسلم لا تكاد تحصى كثرةً ?هو منّة الله على هذه الأمة ( لقد منَّ الله على المؤمنين إذ بعث ?يهم رسولاً منهم ..) امتدحه ربه ور?ع منزلته ?هو أول من تنشق عنه الأرض ,وأول من يدخل الجنة , وله المقام المحمود الذي يحمده عليه الأولون والآخرون , والحوض المورود .. إلى غير ذلك من ال?ضائل والخصائص التي اختص بها عن غيره , وهي مدونة ?ي كتب الدلائل والشمائل والخصائص وال?ضائل , لقد شهد ب?ضل نبين صلى الله عليه وسلم القاصي والداني والصديق والعدو , وأنَّا لأحد أن يكتم ?ضائله صلى الله عليه وسلم وهي كالقمر ?ي ضيائها , وكالشمس ?ي إشراقها , ولعي أورد شيئاًً مما نطق به عقلاء القوم ?ي مكانة النبي صلى الله عليه وسلم وعلو منزلته وسطرته أيديهم راغبين غير راهبين , مختارين غير مكرهين – ونحن إذ نورد شيئاً من كلامهم لا نورده حاجةً منا إليهم لتزكية المقام المحمدي ?قد زكاه ربه وطهره ونقَّاه , وإنما نورد ذلك من باب ( وشهد شاهد من أهلها ) , ونورده – تنزلاً – مع م?تون? لا يقرأ إلا بالعجمية ولا ي?هم إلا لغة أهلها؟! نخاطبه بلغته التي أعجب بها وهام ?ي حبها – ..

يقول البرو?يسور ( راما كريشنا راو ) ?ي كتابه ” محمد النبيّ ” : ” لا يمكن معر?ة شخصية محمد بكل جوانبها. ولكن كل ما ?ي استطاعتي أن أقدمه هو نبذة عن حياته من صور متتابعة جميلة. ?هناك محمد النبيّ، ومحمد المحارب، ومحمد رجل الأعمال، ومحمد رجل السياسة، ومحمد الخطيب، ومحمد المصلح، ومحمد ملاذ اليتامى، وحامي العبيد، ومحمد محرر النساء، ومحمد القاضي، كل هذه الأدوار الرائعة ?ي كل دروب الحياة الإنسانية تؤهله لأن يكون بطلا “.
ويقول (مايكل هارت) ?ي كتابه “مائة رجل ?ي التاريخ” : إن اختياري محمداً، ليكون الأول ?ي أهم وأعظم رجال التاريخ، قد يدهش القراء، ولكنه الرجل الوحيد ?ي التاريخ كله الذي نجح أعلى نجاح على المستويين: الديني والدنيوي.

وأخيراً : ما هو دورنا ؟
إن على كل مؤمن يحب الله ورسول صلى الله عليه وسلم ويغار لدينه أن ينتصر لرسوله وأن يقدم كل ما ?ي وسعه لرد هذه الهجمة الشرسة . على الدول الإسلامية أن تهب لنصرة نبيها وأن تستنكر ذلك أشد الاستنكار وأن تر?ع عقيرتها بالاستنكار والتنديد والمطالبة الجادة وذلك ?ي المؤتمرات والمحا?ل العامة رعاية لحق من أهم حقوقها. وعلى المؤسسات أن تقوم بدورها من خلال كتابة بينات تستنكر ?يه هذا ال?عل المشين وتطالب بمحاكمة هذه المجلات , رداً لاعتبار أكثر من مليار وأربعمئة مليون مسلم ! , ثم على المؤسسات والصح? والمجلات والمواقع الإسلامية أن تكتب رداً على هذه الا?تراءات,وأن تسطر على ص?حاتها- بقلم يسيل عطراً- شمائل النبي صلى الله عليه وسلم وأن تبين الدور العظيم الذي قام به صلى الله عليه وسلم لإنقاذ البشرية وأنه أ?رسل( رحمة للعالمين ) وهداية للناس أجمعين .

لقد أحزنني كثير يوم دخلت على عدد من المواقع الإسلامية وكنت أتصور أن أجد ?يها ت?اعلاً يناسب ضخامة الحدث وعظم الهجمة , ?رأيت أقل مما كنت أرجوه , بل إن قلت أن عدداً من المواقع لم تعرض للخبر أصلا ؟! وهذا أمر يحزن ويزيد من جرأة المعتدين …

ولعي أختم الحديث بذكر قصيدة للشيخ جمال الدين الصرصري والذي قال عنه ابن كثير : الصرصري المادح , الماهر , ذو المحبة الصادقة لرسول الله صلى الله عليه وسلم , يشبه ?ي عصره بحسان بن ثابت رضي الله عنه . يقول:

محمد المبعوث للنــاس رحمةً *** يشيّ?د ما أوهى الضلال ويصلح
لئن سبَّحت ص?مّ? الجبـال مجيبةً *** لداود أو لان الحديـد المص?ح
?إن الصخور الصمَّ لانت بك?ه *** وإن الحصــا ?ي ك?ه لي?سَبّ?ح
وإن كان موسى أنبع الماء بالعصا *** ?من ك?ه قد أصبح المـاء يَط?ح
وإن كانت الريح الرّ?خاء? مطيعةً *** سليمان لا تألـو تروح وتسرح
?إن الصبـا كانت لنصر نبينا *** ورعب? على شهر به الخصم يكلح
وإن أوتي الملكَ العظيم وسخّ?رت *** لـه الجن تسعى ?ي رضاه وتكدح
?إن م?اتيح الكنــوز بأسرها *** أتته ?رَدَّ الـــزاهد المترجّ?ح
وإن كـان إبراهيم أ?عطي خ?لةً *** وموسى بتكليم على الطور ي?منح
?هـذا حبيب بل خليل مكلَّم *** وخصّ?ص بالرؤيا وبالحق أشرح
وخصص بالحوض الرَّواء وباللّ?وا *** ويش?ع للعـاصين والنار تَلْ?ح
وبالمقعد الأعلى المقرَّب نــاله *** عطـــاءً لعينيه أَقرّ? وأ?رح
وبالرتبة العليـا الوسيلة دونها *** مراتب أرباب المواهب تَلمح
ولَهْوَ إلى الجنات أول? داخل? *** لــه بـابها قبل الخلائق ي??ْتَح

هذا وأسأل الله أن يعلي دينه وينصر كتابه
والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وأله وصحبه أجمعين .

منقول من صيد ال?وائد

قد يعجبك أيضًا
نشيد موكب الحجاج ( بالدف)
██▓▒░░ اما لهذه الهجمة من رادع ؟! ░░▒▓██
كل عام وأنتم بالف خير
2 تعليقان
  • 2006/02/05 الساعة 10:18 ص

    محمد الاحمدي

    ماشاء الله أبيات جميلة بارك الله ?يك هل هي من شعرك يالغالي :)

  • 2006/02/03 الساعة 9:02 ص

    بني دان?ش
    هومحمدٌ ومبغضه? يا أ? خَيَّه م?ذَمّـــَم?
    هو أحمدٌ وشانئه? تعــيسٌ أبــعد?
    بقلوبهم قلب? الشيطان معلقٌ وم?تــيَّم?
    وعقولهم عشٌ لإبــليسَ ومولـد?
    يابني دا ن?شَ لا بورك جـــــمعكم
    ?ج?لّ?ك?م غاو ? وبعض?كم سا?لٌ م?تَـهَوّ?د?
    لا تحسبوا أن حليبكم هو قوتــــنا
    ?عــهدٌ عـلينا ?ـطامه لا نـتردد?
    هدْي? النبي ق?وام حــــــــياتنا
    وع?زّ?ها ليس الحـــليب? الــم?زْب?د?
    أو تسخروا بنبينا ومعكم نبيع ونشتري
    ?بئسَ م?صدّ?رٌ وبئس مـــــ?وَرّ?د?
    عزَّ عليكم يوم رأيــــتم نـــوره
    غمر البريَّة بشعاع ? ناصع ? يتــجدَّد?
    لو تعلمون بإي شيء? جاء نــــبينا
    ل?اضت من المحاج?ر? دموعٌ لا تَـبْر?د?
    بهديه س?ح?بَ الـــظلام أزالــــها
    وحطم أوثاناً بالـــجـزيرة ت?ـعْبَد?
    جبال? حقد? دكَّها حتى تبَـــيَّنَ قاعـ?ها
    وبنى حصوناً من الــو??دّ? لا تَـتَهَدَّ د?
    ك?لّ? المكارم ? عند ذكْر?ه تســـــتحي
    والقمر? ل?مرْآه? ينــزوي ويتـــنهَّد?
    ?يا م?حباً للنبي الحـــــبيب وراجيا
    من الله ش?اعةً من ت?ص?بْه? ي?سَرّ? ويَسْعَد?
    بضاعتهم لا تشــــتري وإن أزْهَدوا
    وطعامهم لا تزْدري ولو إلـيك توددوا
    طعامهم ط?عْمٌ وليس يا أ?خَيَّه ب?مَطــْعَم ?
    وشرابهم عسلٌ و?ي طَـيّ?ه س?مٌ أسود?
    لاتبعْهم وإن كالوا الذهب بحــــبة?
    من القمح أو بجوهرة بريقها يتـوقَّد?
    على ك?ثَيّ?ب? ز?بْد?هم دعهم يتزلـــجوا
    ?غداً يذوب ك?ثَــيّ?ب الز?بْد? وي?ـْس?د
    عسى ظ?هورهم للثيران?? مطـــــيَّة ً
    وعسى أبقارهم على أكتا?هم تتوسد?
    حسروا مشا?رهم عن أنياب? مسعورة?
    تروم? النبي وهيهات وهو الأمــجد
    ما ضر نبينا ما عليه قد ا?ــــتروا
    ?لن يرتقي الـــسحاب نباحٌ م?لْح?د??
    ?ي العالـــــمين الله أعلى ذكْره?
    ما بَق?يَتْ سماءٌ وأرضٌ ?ذكْره يتردَّد?

أكتب تعليق